ابن منظور

465

لسان العرب

وفي حديث أُم معبد في صفة سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا تَقْتَحِمه عَين من قِصَر أي لا تتجاوَزُه إلى غيره احتقاراً له . وكل شيء ازْذَرَيْتَه فقد اقتحَمْتَه ؛ أَراد الواصفُ أَنه لا تَسْتَصْغِرُه العينُ ولا تَزْدَرِيه لقِصَرِه . وفلان مُقْحَمٌ أي ضعيف . وكلُّ شيء نُسِبَ إلى الضعف فهو مُقْحَم ؛ ومنه قول النابغة الجَعْدي : عَلَوْنا وسُدنا سُودَداً غيرَ مُقْحَمِ قال : وأَصل هذا وشبهه من المُقحم الذي يتحوَّل من سنّ إلى سنّ في سنة واحدة ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : من الناسِ أَقْوامٌ ، إذا صادَفوا الغِنى * توَلَّوْا ، وقالوا للصَّديقِ وقَحَّمُوا فسره فقال : أَغْلَظُوا عليه وجَفَوه . قحدم : القَحْدَمةُ والقَمَحْدُوةُ والقَحْدُوةُ ( 1 ) : الهَنةُ الناشزة فوق القفا ، وهي بين الذُّؤابة والقفا مُنحدة عن الهامة ، إذا استلقى الرجل أَصابت الأَرض من رأْسه ؛ قال : فإن يُقْبِلُوا نَطْعُنْ ثُغُورَ نُحورِهم ، * وإنْي يُدْبِرُوا نَضْرِبْ أَعالي القَماحِدِ ( 2 ) الأَزهري : أَبو عمرو تقَحْدَمَ الرجلُ في أَمره تقَحْدُماً إذا تشدد ، فهو مُتَقَحْدِمٌ ؛ وقَحْدَم : اسم رجل مأْخوذ منه . قحذم : تقَحْذَم الرجل : وقع مُنْصَرِعاً . وتقَحْذَم البيتَ : دخَله . والقَحْذَمةُ والتَّقَحْذُم : الهُوِيّ على الرأْس ؛ قال : كَمْ مِن عدوّ زالَ أو تَدَحْلَما ، * كأَنَّه في هُوَّةٍ تقَحْذَما تَدَحْلَم إذا تَدَهْوَرَ في بئر أَو من جبَلٍ . قحزم : قَحْزَمَ الرجلَ : صرَفَه عن الشيء . قخم : القَيْخَمُ : الضِّخم العظيم ؛ قال العجاج : وشَرَفاً ضَخْماً وعِزّاً قَيْخَما والقَيْخمان : كبير القَرية ورأْسُها ؛ قال العجاج : أَو قَيْخَمانِ القَرْيةِ الكبير قدم : في أَسماء اللَّه تعالى المُقَدِّم : هو الذي يُقَدِّم الأَشياءَ ويضعها في مواضعها ، فمن استحق التَّقديم قدَّمه . والقَدِيم ، على الإِطلاق : اللَّه عز وجل . والقِدَمُ : العِتْقُ مصدر القَدِيم . والقِدَمُ : نَقِيضُ الحُدوث ، قَدُمَ يَقْدُم قِدَماً وقَدامةً وتَقادَمَ ، وهو قَدِيم ، والجمع قُدَماء وقُدَامى . وشيءٌ قُدامٌ : كقَدِيم . وفي حديث ابن مسعود : فسَلَّم عيله وهو يُصلِّي فلم يَرُدَّ عليه ، قال : فأَخذني ما قَدُم وما حَدُثَ أَي الحزن والكآبَة ، يريد أَنه عاوَدَتْه أَحْزانه القديمة واتَّصَلَت بالحَدِيثة ، وقيل : معناه غَلَب عليّ التفَكُّر في أَحوالي القديمة والحديثة ، أَيُّها كان سبباً لترك ردِّه السلام عليّ . والقَدَمُ والقُدْمةُ : السابقة في الأَمر . يقال : لفلان قَدَمُ صِدْقٍ أَي أَثرَةٌ حَسنَة . قال ابن بري : القَدَمُ التَّقَدُّم ، قال الشاعر : وإِنْ يَكُ قَوْمٌ قد أُصِيبُوا ، فإِنهم * بَنَوْا لكُمُ خَيرَ البَنِيَّة والقَدَمْ وقال أُمية بن أَبي الصلت : عَرَفْتُ أَن لا يَفُوتَ اللَّه ذُو قَدَمٍ ، * وأَنَّه من أَمِيرِ السُّوءِ مُنْتَقِمُ وقال عبد اللَّه بن هَمّام السَّلُولي : ونسْتَعِينُ ، إِذا اصْطَكَّتْ حُدُودُهمُ * عِندَ اللِّقاءِ ، بِحَدٍّ ثابتِ القَدَمِ

--> ( 1 ) قوله [ والقحدوة ] كذا بالأَصل مضبوطاً ، وفي شرح القاموس : والمقحدوة بزيادة ميم قبل القاف . ( 2 ) قوله [ فان يقبلوا الخ ] تقدم في قمحد : أتى به هنا شاهداً على التفسير .